العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
" اللهم إن شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وولائنا يوم القيامة ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيئات إكراما لنا ، ولا تقاصهم يوم القيامة مقابل أعدائنا فان خففت موازينهم فثقلها بفاضل حسناتنا " . ولم نجد أحدا منهم إلى الآن أسند هذه الحكاية إلى أحد رواها عن السيد أو رآها في واحد من كتبه ، ولا نقله العلامة المجلسي ومعاصروه ومن تقدم عليه إلى عهد السيد ، ولا يوجد في شئ من كتبه الموجودة التي لم يكن عندهم أزيد منها . نعم الموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضا هكذا : كنت أنا بسر من رأى ، فسمعت سحرا دعاء القائم عليه السلام فحفظت منه [ من ] الدعاء لمن ذكره " الأحياء والأموات ( 1 ) وأبقهم أو قال وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا " وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . وأظن وإن كان بعض الظن إثما أن ما نقلناه أولا مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي ونقل كلماته بالمعنى فإنه قال : في أواخر مشارق الأنوار بعد نقل كلام المهج إلى قوله " ملكنا " ما لفظه : ومملكتنا وإن كان شيعتهم منهم وإليهم وعنايتهم مصروفة إليهم ، فكأنه عليه السلام يقول : اللهم إن شيعتنا منا ومضافين إلينا ، وإنهم قد أساؤا وقد قصروا وأخطأوا
--> ( 1 ) كذا في الأصل المطبوع وهكذا المصدر ص 368 ، لكنه ذكر قبل ذلك دعاء عن الحجة عليه السلام ولفظه : " الهى بحق من ناجاك ، وبحق من دعاك ، في البر والبحر ، تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات ، بالغناء والثروة ، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات ، بالشفاء والصحة ، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات ، باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات ، بالمغفرة والرحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين بحق محمد وآله الطاهرين " فكأنه يريد أنه سمع ذلك الدعاء وقد زيد فيه عند ذكر أحياء المؤمنين قوله " وأحيهم في عزنا وملكنا " الخ فتحرر .